النووي
202
روضة الطالبين
الثلث . فلو أجازوا بعضها ، أو أجاز بعضهم بعضها ، وبعضهم كلها ، أو أجاز بعضهم بعضها ، وبعضهم بعضا آخر ، أو أجاز بعضهم جميعها ، ورد بعضهم جميعها ، ( أو رد بعضهم جميعها ) وبعضهم بعضها ، فالطريق في هذه الأحوال أن تصحح المسألة على تقدير الإجازة المطلقة وعلى تقدير الرد المطلق . فإن تماثلت المسألتان ، اكتفيت بإحداهما . وإن تداخلتا ، اكتفيت بالأكثر واستغنيت عن الضرب . وإن تباينتا ، ضربت إحداهما في الأخرى وإن توافقتا ، ضربت وفق إحداهما في الأخرى ، ثم يقسم المال بينهما على تقديري الإجازة والرد من ذلك العدد ، وينظر في الحاصل لكل مجيز على التقديرين ، فيكون قدر التفاوت بينهما لمن أجاز له . مثاله : إبنان ، وأوصى لزيد بنصف ماله ، ولعمرو بثلثه ، المسألة على تقدير الإجازة من اثني عشر ، وعلى تقدير الرد من خمسة عشر ، وهما متوافقان بالثلث ، فتضرب ثلث إحداهما في الأخرى ، تبلغ ستين ، لزيد منها على تقدير الإجازة المطلقة ثلاثون ، ولعمرو عشرون ، ولكل ابن خمسة ، ولزيد على تقدير الرد المطلق اثنا عشر ، ولعمرو ثمانية ، ولكل ابن عشرون ، فالتفاوت في نصيب كل ابن خمسة عشر . فإن أجازا وصية زيد ، فقد سامحه كل ابن بتسعة ، فيتم له ثلاثون ، ويبقى لكل ابن أحد عشر . وإن أجازا وصية عمرو ، فقد سامحه كل ابن بستة ، فيتم له عشرون ، ولكل ابن أربعة عشر . وإن أجاز أحدهما الوصيتين وردهما الآخر ، فقد سامح المجيز زيدا بتسعة ، وعمرا بستة ، فيكون لزيد أحد وعشرون ، ولعمرو أربعة عشر ، وللمجيز خمسة ، وللراد عشرون . وإن أجاز أحدهما الوصيتين ، وأجاز الآخر وصية زيد ، تم لزيد ثلاثون . وإن أجاز الآخر وصية عمرو ، تم له عشرون . وإن أجاز أحدهما وصية زيد ، والآخر وصية عمرو ، فهذا سامح زيدا بتسعة ، وذاك سامح عمرا بستة ، فيكون لزيد أحد وعشرون ، ولمجيزه أحد عشر ، ولعمرو أربعة عشر ، ولمجيزه مثلها . الطرف الثالث : في الدوريات من الوصايا . فصل في الوصية بمثل نصيب وارث ، وبجزء شائع الجزء الشائع ، قد يكون مضافا إلى ما يبقى من المال بعد النصيب ، وقد يكون مضافا إلى جميع